أبي حيان الأندلسي

48

الهداية في النحو

الدّرس الحادي عشر الفاعل ( 1 ) القسم الأوّل من المرفوعات : الفاعل ( 1 ) [ وفيه خمسة مباحث : ] 1 - تعريف الفاعل : وهو اسم قبله فعل أو شبهه أسند إليه على جهة قيامه به ، لا وقوعه عليه ، نحو : « قام زيد » و « زيد ضارب أبوه » و « ما ضرب زيد عمرا » . 2 - حاجة الفعل إليه : [ ثم إنّ ] كلّ فعل لا بدّ له من فاعل مرفوع مظهرا كان ، نحو : « ذهب زيد » أو مضمرا [ مستترا ] ، نحو : « زيد ذهب » [ أو بارزا ، نحو : « الزّيدان ذهبا » ] . وإن كان متعدّيا كان له مفعول به أيضا منصوب ، نحو : « زيد ضرب عمرا » . تنبيه : [ لا يخفى أنّ الفاعل يكون اسما صريحا كما مرّ أو مؤوّلا به ، نحو قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا « 1 » أي : إنزلنا و أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ « 2 » أي : خشوع قلوبهم لذكر اللّه . ]

--> ( 1 ) . العنكبوت / 51 . ( 2 ) . الحديد / 16 .